السرخسي

205

المبسوط

كل شهر فانقطع عنها الدم أشهرا ثم عاودها واستمر بها وقد نسيت أيامها فإنها تمسك عن صلاة ثلاثة أيام من أول الاستمرار لأنها يتيقن فيها بالحيض فان عادتها في الموضع قد انتقلت بعدم الرؤية مرتين أو أكثر فأول عادتها من وقت الاستمرار وتتيقن بالحيض في ثلاثة أيام فتترك الصلاة فيها ثم تغتسل لكل صلاة في سبعة أيام لتردد حالها فيها بين الحيض والطهر والخروج من الحيض وتتوضأ عشرين يوما لوقت كل صلاة لأنها تتيقن فيها بالطهر ويأتيها زوجها وذلك دأبها وتأويل هذه المسألة إذا كانت تعلم أن دورها في كل شهر وانها كانت لا تدخل شهرا في شهر فإن كانت لا تعرف ذلك فلم يتعرض لهذا الفصل في الكتاب ولا بد من بيانه فنقول هو على ثلاثة أوجه اما ان كانت لا تدرى كم كان حيضها وطهرها أو كانت تذكر مقدار طهرها ولا تذكر مقدار حيضها أو كانت تذكر مقدار حيضها ولا تذكر مقدار طهرها فاما الفصل الأول فنقول إنها تدع الصلاة من أول الاستمرار ثلاثة أيام بيقين ثم تصلى سبعة أيام بالاغتسال لكل صلاة بالشك لتردد حالها فيها بين الحيض والطهر والخروج من الحيض ولا يأتيها زوجها في هذه العشرة ثم تصلى ثمانية أيام بالوضوء لوقت كل صلاة بيقين ويأتيها زوجها فيها لأنها بيقين الطهر في هذه الثمانية فإنه إن كان حيضها ثلاثة أيام فهذا آخر طهرها وإن كان حيضها عشرة فهذا أول طهرها ثم تصلى ثلاثة أيام بالوضوء بالشك لتردد حالها فيها بين الحيض والطهر ولا يأتيها زوجها فبلغ الحساب أحدا وعشرين ثم تصلى بعد ذلك بالاغتسال لكل صلاة بالشك لأنه لم يبق لها يقين بالطهر ولا بالحيض بعد هذا فما من ساعة بعد هذا الا ويتوهم أنه وقت خروجها من الحيض اما بالزيادة في حيضها على الثلاثة أو في طهرها على خمسة عشر واما الفصل الثاني وهو إذا علمت أن طهرها خمسة عشر ولا تدرى كم حيضها فإنها تترك الصلاة من أول الاستمرار ثلاثة أيام ثم تغتسل سبعة أيام بالشك ثم تصلى ثمانية أيام بالوضوء بيقين ثم تصلى ثلاثة أيام بالوضوء بالشك فبلغ الحساب أحدا وعشرين ولو كان حيضها ثلاثة فابتداء طهرها بعد أحد وعشرين وإن كان حيضها عشرة فابتداء طهرها الثاني بعد خمسة وثلاثين ففي هذه الأربعة عشر تصلى بالاغتسال لكل صلاة بالشك لتردد حالها فيها بين الحيض والطهر والخروج من الحيض ثم تصلى يوما واحدا بالوضوء لوقت كل صلاة بيقين وذلك بعد ما تغتسل عند تمام خمسة وثلاثين يوما لان في هذا اليوم يقين الطهر ثم تصلى ثلاثة أيام بالوضوء بالشك